فخر الدين الرازي
70
شرح الفخر الرازى على الاشارات
إشارة [ في بيان أن المحدد للجهات واحد ] ثم من المحال أن يتعين وضع الجهة في خلاء أو ملاء متشابه فإنه ليس حد من المتشابه أولى بان يجعل جهة مخالفة لجهة أخرى من غيره فيجب إذا أن يقع بشيء خارج منه ولا محالة أنه يكون جسما وجسمانيا والمحدد الواحد من حيث هو كذلك فإنما يعرض منه حد واحد ان افترض وهو ما يليه وفي كل امتداد يحصل جهتان وهما طرفان وعلى أن الجهات التي بالطبع فوق وأسفل وهما اثنتان فالتحدد إذا اما أن يقع بجسم واحد لا من حيث كونه واحدا واما أن يقع بجسمين والتحدد بجسمين اما أن يكون أحدهما محيط والآخر محاط به أو يكون وضع الجسمين المتباينين وإذا كان أحدهما محيطا والآخر محاطا به دخل المحاط به في ذلك التأثير بالعرض وذلك لان المحيط في حده تحدد طرفي